كل يوم أصحاب
مرحبا بكـ فى منتداكـ كل يوم اصحاب لو كنت زائر اتفضل سجل ضمن أسرتنا ونورنا يا كميل



Evil or Very Mad :fr7an: Evil or Very Mad :ya wad: Evil or Very Mad


بــــــــــيــــــكــــــ نـــــــبــــــــدأ ونـــــــتـــــــــمـــيـــــز...
 
الرئيسيةالبوابهاليوميةالأحداثالمنشوراتس .و .جالتسجيلبحـثدخول

شاطر | 
 

 المرأة والحج

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نور
{ مـديـرة الـمـنـتـدى }
{ مـديـرة الـمـنـتـدى }
avatar


مُساهمةموضوع: المرأة والحج   18th نوفمبر 2007, 12:23 am

الـزوجـان في الحـج
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد الأولين والآخرين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ... أما بعد ...
فإن الحج ركن عظيم من أركان الإسلام ، وقد فرضه الله تعالى على عباده فقال : {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ } (97) سورة آل عمران
وقد عني الكتاب والسنة بهذا الركن وبيان أحكامه ، وتناقل أهل العلم ذلك في كتبهم ... وسنتطرق هنا عن لبعض أحكام الحج التي ينبغي للزوجين التنبه لها ، ومن ذلك :
الإذن في الحج :
الحج كما هو واجب على الرجل فإنه واجب على المرأة ، فإذا كانت ذات زوج فقد ذكر أهل العلم أنه ليس للزوج منعها من حج الفرض إذا كَمُلَت شروط الحج ، ولعظيم حق الزوج فإنه يستحب للزوجة أن تستأذن زوجها في الخروج للحج فإن أذن لها فيه وإلا فإنها تحج ولكن مع محرم ، قال في كشاف القناع : وحيث قلنا : له منعها فيستحب لها أن تستأذنه ،.

وأما إن كان حجها نفلاً فله منعها ، ولا تحج بغير إذنه لتفويت حقه ، وللزوج أن يحلل زوجته في النفل ، وإذا رفضت كانت آثمة كما أن له مباشرتها . ويحق للزوج أن يرجع في إذنه لزوجته ، قبل الإحرام .

وقال ابن المنذر : أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم أن له منعها من الخروج إلى الحج التطوع.
وذلك لأن حق الزوج واجب فليس لها تفويته بما ليس بواجب كالسيد مع عبده وليس له منعها من الحج المنذور لأنه واجب عليها أشبه حجة الإسلام .

وسئلت اللجنة الدائمة للإفتاء عن حكم خروج الزوجة إلى حج الفريضة بدون إذن زوجها ؟
فأجابت : حج الفريضة واجب إذا توفرت شروط الإستطاعة , وليس منها إذن الزوج , ولا يجوز له أن يمنعها , بل يشرع له أن يتعاون في أداء هذا الواجب .

النفقة في الحج :
إذا خرج الزوج للحج فإنه يتزود للحج بعد قضاء الواجبات والنفقات الشرعية ، له ولعياله ، ولا يضيع من تلزمه مؤونتهم ، ويكون ذلك في مضيه للحج ورجوعه منه . جاء في الحديث : ( إبدأ بنفسك فتصدق عليها ، فإن فضل شيء فلأهلك) رواه مسلم .
وقوله صلى الله عليه وسلم : ( كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت ) رواه أبو داود وحسنه الألباني في الجامع الصغير . ولأن النفقة متعلقة بحقوق الآدميين وهم أحوج وحقهم آكد .

وإن من المؤسف أن ترى البعض يخرج للحج وقد ترك أهله بلا نفقة ، بل وقد يستدين من أجل ذلك ، وإن أنكرت على مثل هؤلاء . قال : أحدهم الرزق على الله ،! نعم أخي الزرق على الله تعالى لكن لا بد من اتخاذ الأسباب وعدم تضييع من ولاك الله تعالى أمرهم ، ولمن يترك الرجل أهله وعياله ؟ من ينفق عليهم ؟ من يرعى شؤونهم ؟ غيرك أيها الأب .



الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور
{ مـديـرة الـمـنـتـدى }
{ مـديـرة الـمـنـتـدى }
avatar


مُساهمةموضوع: رد: المرأة والحج   18th نوفمبر 2007, 12:24 am

تكاليف الحج :
لا يجب على الزوج دفع تكاليف حج زوجته ، مالم يكن ذلك مشروطاً عليه في العقد.
وقد سئل سماحة الشيخ ابن باز رحمه الله ، هل يجب على الزوج دفع تكاليف حج زوجته؟

الجواب : لا يجب على الزوج دفع تكاليف حج زوجته ، وإنما نفقة ذلك عليها إذا استطاعت؛ لقول الله عز وجل : { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا } ، وقول النبي صلى الله عليه وسلم لما سأله جبرائيل عليه السلام عن الإسلام ، قال : (( الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة، وتصوم رمضان ، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا )) خرجه مسلم في صحيحه من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه .
وهذه الآية الكريمة والحديث الشريف يعمان الرجال والنساء ، ويعمان الزوجات وغير الزوجات ، لكن إذا تبرع لها بذلك فهو مشكور ومأجور . والله ولي التوفيق
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور
{ مـديـرة الـمـنـتـدى }
{ مـديـرة الـمـنـتـدى }
avatar


مُساهمةموضوع: رد: المرأة والحج   18th نوفمبر 2007, 12:24 am

وسئلت فضيلة الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : هب يجب على الرجل أن يحج بزوجته فيكون محرماً لها ؟ وهل هو مطالب بنفقة زوجته أيام الحج ؟
فأجاب : لا يجب على الزوج أن يحج بزوجته إلا أن يكون مشرطاً عليه حال عقد الزواج ، فيجب عليه الوفاء به ، وليس مطالباً بنفقة زوجته ، إلا أن يكون الحج فريضة ويأذن لها فيه فإنه يلزمه الإنفاق عليها بقدر الحضر فقط . 1/208
لما فيه من الأجر والثواب العظيم ، ولأنه سبب للألفة بينهما ، وهذا أيضاً من حسن العشرة .

النفقة على الزوجة
النفقة واجبة على الزوج تجاه زوجته ، ولكن هل يجب على الزوج أن ينفق على زوجته في الحج ؟
ذكر أهل العلم أن نفقة الزوجة في حج الفرض على زوجها .
وأما حج النافلة فلا يجب عليه أن ينفق عليها ، ولو خرجت بإذنه .

وفي الحج المنذور فقد ذكر العلماء إن كان النذر قبل النكاح فلها النفقة لأنه وجب قبل النكاح فكان مقدما على حقه فيها ، وإن كان بعد النكاح بإذن الزوج فلها النفقة لأنه إذن في إلزامها إياه فكان راضيا بموجبه .
وإن كان بغير إذنه فلا نفقة لها لأنها فوتت التمكين اختيارا منها بغير رضاه فأشبه السفر لحاجتها .

وأما نفقة قضاء الحج من جراء ارتكاب المحظور وهو الوطء فتكون عليها إن طاوعت ، وإن كانت مكرهة فعلى الزوج .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور
{ مـديـرة الـمـنـتـدى }
{ مـديـرة الـمـنـتـدى }
avatar


مُساهمةموضوع: رد: المرأة والحج   18th نوفمبر 2007, 12:25 am

نفقة المحرم :
نفقة المحرم في الحج على المرأة ، لأنه من سبيلها فكان عليها نفقته - ولو كان محرمها زوجها-
فإن امتنع المحرم مع وجود النفقة فهي كمن لا محرم لها فلا يلزمها الحج .

محرم المرأة في الحج
من شروط وجوب الحج على المرأة وجود المحرم ، ولا يجوز لها السفر بدونه ، عن أبي سعيد الخدري رضي اللَّه عنه قال : قال صلى الله عليه وسلم : ( لا تسافر المرأة ثلاثاً إلا ومعها ذو محرم ) متفق عليه
وعن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أنه سمع رسول اللَّه يخطب يقول : ( لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ولا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم ) فقام رجل فقال يا رسول اللَّه إن امرأتي خرجت حاجة وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا قال : ( فانطلق فحج مع امرأتك ) متفق عليه .
والمحرم : هو زوجها أو من تحرم على التأبيد بنسب أو سبب .
ويشترط فيه أن يكون بالغا عاقلا ، وذلك لأن المقصود بالمحرم حفظ المرأة ولا يحصل إلا من البالغ العاقل فاعتبر ذلك .
ولو مات محرمها في أثناء السفر فإن لها الموضي خصوصاً خصوصاً لو بعدت المسافة ، وكان حج فرض ، وأما في النافلة فذكر بعض أهل العلم أن تعود أو تمكث في البلد الذي مات فيه محرمها .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور
{ مـديـرة الـمـنـتـدى }
{ مـديـرة الـمـنـتـدى }
avatar


مُساهمةموضوع: رد: المرأة والحج   18th نوفمبر 2007, 12:25 am

الخروج للحج في العدة
لقد عظم الشارع حق الزوج ، فجعل العدة على الزوجة فلا تخرج إلى الحج في عدة الوفاة ، لوجوب لزوم البيت .
وإذا خرجت للحج فتوفي زوجها وهي قريبة رجعت لتعتد في بيتها ، وأما إن كانت بعيدة فلها المضي . لأنه لا بد من سفرها فالسفر الذي يحصل به الحج أولى .

وأما في عدة الطلاق المبتوت ، فنص العلماء على جواز ذلك ولها أن تخرج إليه في عدة الطلاق المبتوت

وأما المطلقة طلاقاً رجعياً فإن المرأة بمنزلة الزوجة ، فلا تخرج بغير إذنه لحج النافلة .

تَطيِّبْ المرأة زوجها
يستحب للمحرم أن يتطيب في بدنه لما روت عائشة قالت كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم ولحله قبل أن يطوف بالبيت وقالت كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفارق رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محرم متفق عليهما .
ومن هذا نأخذ أن للزوجة أن تطيب زوجها ، قبل إحرامه في بدنه دون ثيابه .
وأما بالنسبة لتطيب المرأة فلا يشرع خصوصاً وأنها تمر على الرجال .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور
{ مـديـرة الـمـنـتـدى }
{ مـديـرة الـمـنـتـدى }
avatar


مُساهمةموضوع: رد: المرأة والحج   18th نوفمبر 2007, 12:26 am

الاشتـراط:
لا يخفى عليكما أيها الزوجان أن الإنسان لا يدري ما يعرض له في سفره ولذلك يستحب له الاشتراط فعن ضباعة بنت الزبير قالت يا رسول الله إني أريد الحج وأنا شاكية فقال : حجي واشترطي أن محلي حيث حبستني ) متفق عليهما
ويجوز للمرأة أن تأخذ ما يؤجل الدورة الشهرية ، سئل الشيخ ابن باز رحمه الله
هل من المباح للمرأة أن تأخذ حبوباً تؤجل بها الدورة الشهرية حتى تؤدي فريضة الحج ، وهل لها مخرج آخر ؟
ج: لا حرج أن تأخذ المرأة حبوب منع الحمل لتمنع الدورة الشهرية أيام رمضان حتى تصوم مع الناس ، وفي أيام الحج حتى تطوف مع الناس ، ولا تتعطل عن أعمال الحج وإن وجد غير الحبوب شيء يمنع من الدورة فلا بأس إذا لم يكن فيه محذور شرعاً أو مضرة.

ويفيد هذا الشرط شيئين : أحدهما أنه متى عاقه من مرض أو غيره فله التحلل .
والثاني : أنه إذا حل لذلك فلا شيء عليه من دم ولا غيره .

عقد النكاح - والجماع ودواعيه في الإحرام بالحج أو العمرة
من محظورات الإحرام : عقد النكاح فلا يجوز للمحرم أن يعقده لنفسه ولا لغيره ولا يجوز عقده لمحرم ؛ لما روى عثمان بن عفان أن النبي صلى الله عليه وسلم : ( قال لا ينكح المحرم ولا ينكح ولا يخطب ) رواه مسلم
وإن فعل فالنكاح باطل لأن النهي يقتضي فساد المنهي عنه ،
وأما مراجعة الزوجة فلا بأس بها ؛ لأنها إمساك للزوجة بدليل قول الله تعالى : { فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ } (231) سورة البقرة
ولأنها تجوز بغير ولي ولا شهود ولا إذنها فلم تحرم كإمساكها بترك الطلاق . بل والرجعة مندوب إليها حتى لا تتفكك الأسرة وينفرط عقد النكاح ...

ومن محظورات الإحرام الجماع لقول الله تعالى : {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَّعْلُومَاتٌ فَمَن فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلاَ رَفَثَ وَلاَ فُسُوقَ وَلاَ جِدَالَ فِي الْحَجِّ } (197) سورة البقرة ف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور
{ مـديـرة الـمـنـتـدى }
{ مـديـرة الـمـنـتـدى }
avatar


مُساهمةموضوع: رد: المرأة والحج   18th نوفمبر 2007, 12:26 am

قال ابن عباس رضي الله عنهما : الرفث الجماع .

وإذا جامع قبل التحلل الأول فيترتب عليه خمسة أمور :
1. فساد النسك .
2. ويجب عليهما المضي فيه .
3. ويجب القضاء من العام المقبل .
4. ويجب عليهما الفدية وهي بدنة عن كل واحد ، وفي العمرة شاة . وإن كانت الزوجة مكرهة فلا يلزمها شيء .
5. ويأثمان بفعلهما .
ولا فرق بين العامد والساهي ، وهو قول جمهور العلماء .

وإن كان الوطء بعد التحلل الأول لم يفسد النسك وعليه شاه .
وإذا كانت المرأة مكرهة فلا فدية عليها .
ملحوظة: التحلل الكامل يكون بأربعة أمور ( الرمي – الحلق أو التقصير ، الطواف ، السعي )
ويكون التحلل الأول باثنين من ثلاثة أمور : بالرمي ، أو الحلق أو التقصير ، أو الطواف .
والتحلل الثاني بما بقي .

وتحرم المباشرة فيما دون الفرج : وإن أنزل لم يفسد حجه ، وعليه بدنة ، وكذلك يجب عليه بدنه إن أنزل بقبلة أو كرر النظر أو لمس لشهوة . وإن لم ينزل فعليه شاة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور
{ مـديـرة الـمـنـتـدى }
{ مـديـرة الـمـنـتـدى }
avatar


مُساهمةموضوع: رد: المرأة والحج   18th نوفمبر 2007, 12:27 am

تـغطية المحرمة وجـهها
أخي الزوج : زوجتك درة مكنونة لا ينبغي أن يراها غيرك من الرجال الأجانب – غير المحارم - فيجب عليك أمرها بالحجاب ، وأما في حال الإحرام فإن المحرمة لا تنتقب ، روى البخاري : ( لا تتنقب المرأة ولا تلبس القفازين )
ولأن إحرام المرأة في وجهها فحرم عليها تغطيته . لكن إن كانت بحضرة أجانب عنها واحتاجت إلى ستر وجهها سدلت على وجهها من فوق رأسها ما يستره ؛ لما روت عائشة رضي الله عنها أنها قالت : (كان الرجال يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها على رأسها فإذا جاوزونا كشفناه ) رواه أبو داود .

الخضاب بالحناء للمتزوجة
شرح منتهى الإرادات ج1/ص551
يسن للمتزوجة دون الأيم الخضاب بالحناء عند الإحرام لحديث ابن عمر من السنة أن تدلك المرأة يديها في حناء ولأنه من الزينة فاستحب لها كالطيب ، ويكره الخضاب بعد الإحرام ما دامت محرمة لأنه من الزينة أشبه .

الـنفر من منزدلفة قبل الفجر لمن معه نساء
إن من محاسن الدين الحيف مراعاة الظروف والأحوال ، ومن ذلك مراعاة الضعفة من المسلمين في الحج فيرخص لهم الدفع من مزدلفة بعد غياب القمر ، وقد عد العلماء النساء والصبيان من الضعفة .
قال شيخ الإسلام : فإن كان من الضعفة كالنساء والصبيان ونحوهم فإنه يتعجل من مزدلفة إلى منى إذا غاب القمر .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور
{ مـديـرة الـمـنـتـدى }
{ مـديـرة الـمـنـتـدى }
avatar


مُساهمةموضوع: رد: المرأة والحج   18th نوفمبر 2007, 12:27 am

التوكيل في رمي الجمار
رمي الجمار واجب من واجبات الحج ... ولا يجوز للحاج تركه أو التوكيل فيه ما لم يكن معذوراً لمرض أو امرأة حاملاً مثلاً ، وأما الزحام فليس مانعاً ولا عذراً ... وعليه فيجوز للزوجين أن يوكل أحدهما الآخر ليرمي عنه في حال المرض الذي لا يستطيع معه الرمي ...

الحج بالصبي
أيها الزوجان : إذا حججتما وكان معكما أولاداً لم يبلغوا الحلم ، فإن لكما أجر في ذلك ، ولكن لا تكون هذه الحجة بالنسبة للصغير كافية عن حجة الإسلام ، عن ابن عباس رضي الله عنهما ، أن امرأة رفعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم صبياً فقالت : ألهذا حج ؟ قال : ( نعم ولك اجر ) رواه مسلم .
قال ابن عبد البر : أجمع أهل العلم أن الصبي إذا حج قبل أن يبلغ فعليه الحج إذا وجد وبلغ و تجزئه تلك الحجة عن حجة الإسلام ، وكذا عمرته .

حج الزوجين عن بعضهما
يجوز أن يحج الرجل عن المرأة والمرأة عن الرجل ...
أيها الزوجان : قد يعرض عارض الموت لأحدكما ولم يقض فرضه ويحج بيت الله الحرام ، وفي هذه الحال هل يلزم أحد الزوجين أن يحج عن الآخر ؟
أما الوجوب فلا يجب ، وأما الاستحباب فيستحب أن يحج الزوج عن زوجته أو يحجج عنها والعكس لما في ذلك من الأجر و حسن العشرة ...
سئل الشيخ ابن عثيمين : هل يؤجر الزوج إذا وكل من يحج عن زوجته وقد توفيت ولم تحج ...؟
فقال : الأفضل أن يقوم هو بالحج عنها من أجل أن يقوم بالنسك على الوجه الأكمل الذي يحب ... أما الوجوب فلا يجب عليه . " اللقاء الشهري " ( 34 ) رقم السؤال ( 579 ) .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور
{ مـديـرة الـمـنـتـدى }
{ مـديـرة الـمـنـتـدى }
avatar


مُساهمةموضوع: رد: المرأة والحج   18th نوفمبر 2007, 12:29 am

خصوصيات النساء في الحج







السؤال:
لقد عزمت على الحج هذا العام إن شاء الله ، فأرجو تزويدي ببعض النصائح والتوجيهات التي تنفعني في الحج . كما أود طرح هذا السؤال : هل للنساء خصوصيات في الحج تتميز بها عن الرجال ؟.

الجواب:

الحمد لله
أختي المسلمة هنيئا لك ما عزمت عليه من الذهاب إلى مكة المكرمة لأداء فريضة الحج ، تلك الفريضة التي غابت عن كثير من نساء المسلمين، فبعضهن يجهلن أن الحج فريضة عليهن ، وبعضهن يعلمن ولكن يركبن مركب التسويف حتى يفجأهن الأجل وهن تاركات للحج ، وبعضهن لا يدرين شيئا عن المناسك ، فيقعن في المحظور والمحرم ، وربما بطل حجهن دون أن يشعرن ، والله المستعان .

والحج فريضة الله على عباده ، وهو ركن الإسلام الخامس ، وهو جهاد المرأة ؟ لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة رضي الله عنها : "جهادكن الحج " رواه البخاري

- وهذه أختي المسلمة- بعض النصائح والتوجيهات والأحكام التي تختص بها من أرادت الحج ، وهي مما يعين على جعل الحج متقبلا مبرورا ، والحج المبرور كما قال النبي صلى الله عليه وسلم " ليس له ثواب إلا الجنة " متفق عليه .

1- الإخلاص لله شرط في صحة وقبول أي عبادة ومنها الحج ، فأخلصي لله تعالى في حجك ، وإياك والرياء فإنه يحبط العمل ويوجب العقوبة .

2- متابعة السنة ووقوع العمل وفق هدي النبي صلى الله عليه وسلم شرط ثان في صحة وقبول العمل ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " رواه مسلم.

وهذا يدعوك إلى تعلم أحكام الحج وفق سنة النبي صلى الله عليه وسلم مستعينة على ذلك بالكتب المفيدة التي تعتمد على الأدلة الصحيحة من الكتاب والسنة.

3- احذري الشرك الأكبر والأصغر والمعاصي بجميع أنواعها ، فإن الشرك الأكبر يوجب الخروج من الإسلام وحبوط العمل والعقوبة ، والشرك الأصغر يوجب حبوط العمل والعقوبة ، والمعاصي توجب العقوبة .

4- لا يجوز للمرأة أن تسافر للحج أو لغيره بدون محرم ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم " متفق عليه .

والمحرم هو الزوج وكل من تحرم عليه المرأة تحريما دائما بقرابة أو رضاعة أو مصاهرة، وهو شرط في وجوب الحج على المرأة ، فإذا لم يكن للمرأة محرم يسافر معها لم يجب عليها الحج .

5- للمرأة أن تحرم فيما شاءت من الثياب من أسود أو غيره ، مع الحذر مما فيه تبرج أو شهرة كالثياب الضيقة والشفافة والقصيرة والمشقوقة والمزخرفة ، وكذلك يجب على المرأة الحذر مما فيه تشبه بالرجال ، أو مما هو من ألبسة الكفار .

ومن هنا نعلم أن تخصيص بعض العامة من النساء للإحرام لونا معينا كالأخضر أو الأبيض ليس عليه دليل ، بل هو من البدع المحدثة .

6- يحرم على المحرمة بعد عقد نية الإحرام التطيب بجميع أنواع الطيب ، سواء كان في البدن أو في الثياب .

7- يحرم على المحرمة إزالة الشعر من الرأس وجميع البدن بأي وسيلة وكذلك تقليم الأظافر.

8- يحرم على المحرمة لبس البرقع والنقاب ، ولبس القفازين ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم : " لا تنتقب المرأة ولا تلبس القفازين " رواه البخاري .

9- المحرمة لا تكشف وجهها ولا يديها أمام الرجال الأجانب ، متعللة بأن النقاب والقفازين من محظورات الإحرام ، لأنها يمكن أن تستر وجهها وكفيها بأي شيء كالثوب والخمار ونحوهما، فقد قالت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها : " كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات ، فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها ، فإذا جاوزونا كشفناه " رواه أبو داود وصححه الألباني في حجاب المرأة المسلمة .

10- بعض النساء إذا أحرمن يضعن على رءوسهن ما يشبه العمائم أو الرافعات حتى لا يلامس الوجه شيء من الخمار أو الجلباب ، وهذا تكلف لا داعي له ؛ لأنه لا حرج في أن يمس الغطاء وجه المحرمة .

11- يجوز للمحرمة أن تلبس القميص والسراويل والجوارب للقدمين ، وأساور الذهب والخواتم والساعة ونحوها ، ولكن يتعين عليها ستر زينتها عن الرجال غير المحارم في الحج وفي غير الحج .

12- بعض النساء إذا مرت بالميقات تريد الحج أو العمرة وأصابها الحيض ، قد لا تحرم ظنا منها أن الإحرام تشترط له الطهارة من الحيض ، فتتجاوز الميقات بدون إحرام ، وهذا خطأ واضح ، لأن الحيض لا يمنع الإحرام ، فالحائض تحرم وتفعل ما يفعله الحاج غير أنها لا تطوف بالبيت ، فتؤخر الطواف إلى أن تطهر ، وإن أخرت الإحرام وجاوزت الميقات بدونه ، فالواجب عليها الرجوع لتحرم من الميقات ، فإن لم ترجع فعليها دم لترك الواجب عليها .

13- للمرأة أن تشترط عند الإحرام إذا خافت من عدم إكمال نسكها فتقول : " إن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني " فلو حدث لها ما يمنعها من إتمام الحج تحللت ولا شيء عليها .

14- تذكري أعمال الحج :

أولا :- إذا كان يوم التروية ، وهو اليوم الثامن من ذي الحجة، اغتسلي وأحرمي ولبي قائلة : لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن الحمد والنعمة لك والملك ، لا شريك لك .

ثانياً : اخرجي إلى منى ، وصلي بها الظهر والعصر والمغرب والعشاء والفجر مع قصر الصلاة الرباعية ركعتين بدون جمع .

ثالثاً :- إذا طلعت شمس يوم التاسع سيري إلى عرفة ، وصلي بها الظهر والعصر جمعا وقصرا في وقت الظهر ، وامكثي في عرفة داعية ذاكرة مبتهلة تائبة إلى غروب الشمس .

رابعاً :- إذا غربت الشمس اليوم التاسع سيري من عرفة إلى مزدلفة ، وصلي بها المغرب والعشاء جمعا وقصرا ، وامكثي بها إلى صلاة الفجر، واجتهدي بعد الفجر في الذكر والدعاء والمناجاة حتى يسفر جدا .

خامساً :- انطلقي من مزدلفة إلى منى قبل شروق شمس يوم العيد، فإذا وصلت إلى منى فافعلي ما يلي :

أ‌- أرمي جمرة العقبة بسبع حصيات ، وكبري مع كل حصاة .
ب‌- اذبحي الهدي بعد ارتفاع الشمس .
ج‌- قصري من كل أطراف شعرك قدر أنملة . ( 2 سنتيمتر تقريبا )
د‌- انزلي إلى مكة ، وطوفي طواف الإفاضة ، واسعي بين الصفا والمروة سعي الحج إذا كنت متمتعة ، أو لم تسعي مع طواف القدوم إذا كنت مفردة أو قارنة .

سادساً : ارمي الجمرات في اليوم الحادي عشر والثاني عشر والثالث عشر بعد الزوال إذا أردت التأخر، أو الحادي عشر والثاني عشر إذا أردت التعجل ، مع المبيت بمنى تلك الليالي .

سابعاًَ : إذا أردت الرجوع إلى بلدك فطوفي للوداع ، وبهذا تنتهي أعمال الحج .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور
{ مـديـرة الـمـنـتـدى }
{ مـديـرة الـمـنـتـدى }
avatar


مُساهمةموضوع: رد: المرأة والحج   18th نوفمبر 2007, 12:33 am

15- المرأة لا تجهر بالتلبية ، بل تسر بها فتسمع نفسها ومن بجوارها من النساء ، ولا تسمع الرجال الأجانب حذرا من الفتنة ولفت الأنظار إليها . ووقت التلبية يبدأ من بعد الإحرام بالحج ويستمر إلي رمى جمرة العقبة يوم النحر .

16- إذا حاضت المرأة بعد الطواف وقبل السعي ، فإنها تكمل بقية المناسك فتسعى ولو كان عليها الحيض؛ لأن السعي لا يشترط له الطهارة.

17- يجوز للمرأة استعمال حبوب منع الحيض لتتمكن من أداء نسكها بشرط عدم حدوث ضرر عليها .

18- احذري مزاحمة الرجال في جميع مناسك الحج ، وبخاصة في الطواف عند الحجر الأسود والركن اليماني ، وكذلك في السعي وعند رمي الجمرات ، وتخيري الأوقات التي يخف فيها الزحام ، فقد كانت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تطوف في ناحية منفردة عن الرجال ، وكانت لا تستلم الحجر أو الركن إن كان هناك زحام .

19- ليس على المرأة رمل في الطواف ولا ركض في السعي : والرمل هو إسراع الخطا في الأشواط الثلاثة الأولى من الطواف ، والركض يكون بين العلمين الأخضرين في جميع أشواط السعي، وهما سنة للرجال .

20- احذري هذا الكتاب : وهو كتاب صغير يحوي بعض الأدعية المبتدعة، وفيه دعاء مخصوص لكل شوط من أشواط الطواف أو السعي، وليس في ذلك دليل من كتاب أو سنة، فالدعاء مشروع في حال الطواف والسعي بما شاء الإنسان من خيري الدنيا والآخرة، وإن كان دعاء مأثورا عن النبي صلى الله عليه وسلم كان أولى .

21- للمرأة الحائض أن تقرأ كتب الأدعية والأذكار الشرعية ، ولو كان بها آيات من القرآن ، ويجوز لها أيضا أن تقرأ القرآن دون أن تمس المصحف .

22- احذري كشف شيء من بدنك : وبخاصة في الأماكن التي يمكن أن يراك فيها الرجال ، كأماكن الوضوء العامة ، فإن بعض النساء لا تبالي بوجود الرجال قريبا من تلك الأماكن ، فينكشف منها حال الوضوء ما لا يجوز كشفه من وجه وذراعين وساقين ، وربما خلعت ما على رأسها من خمار ، فتظهر الرأس والرقبة ، وكل ذلك محرم لا يجوز ، وفيه فتنة عظيمة لها ولغيرها من الرجال .

23- يجوز للنساء الدفع من مزدلفة قبل الفجر : فقد رخص النبي صلى الله عليه وسلم لبعض النساء ولا سيما الضعيفات بالانصراف من مزدلفة بعد مغيب القمر في آخر الليل ، وذلك حتى يرمين جمرة العقبة قبل الزحام ، ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها أن سودة رضي الله عنها استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم ليلة جمع- أي مزدلفة- أن تدفع قبل حطمة الناس ، وكانت امرأة ثبطة - أي ثقيلة- فأذن لها .

24- يجوز تأخير الرمي إلى الليل إذا رأى ولي المرأة أن الزحام قد اشتد حول جمرة العقبة ، وأن في ذلك خطرا على من معه من النساء ، فيجوز تأخير رميهن الجمرة حتى يخف الزحام أو يزول، ولا شيء عليهن في ذلك .

وكذلك الحال عند الرمي في أيام التشريق الثلاثة ، يمكن أن يرمين الجمرات بعد العصر ، وهو وقت يخف فيه الزحام جدا كما هو مشاهد ومعلوم ، فإن لم يمكن فلا حرج في تأخير الرمي إلى الليل .

25- احذري احذري :

لا يجوز للمرأة أن تمكن زوجها من جماعها أو مباشرتها طالما أنها لم تتحلل التحلل الكامل ، ويحصل هذا التحلل بثلاثة أمور :
الأول : رمي جمرة العقبة بسبع حصيات .
الثاني : " التقصير من جميع الشعر قدر أنملة ، وهي ما يقدر بـ (2 سنتيمتر) .
الثالث : طواف الحج (طواف الإفاضة) .

* فإذا فعلت المرأة هذه الثلاثة مجتمعة جاز لها كل شيء حرم عليها بالإحرام حتى الجماع ، وإذا فعلت اثنين منها جاز لها كل شيء إلا الجماع .

26- لا يجوز للمرأة أن تبدي شعرها للرجال الأجانب وهي تقصر من أطرافه ، كما تفعل كثير من النساء عند المسعى ؛ لأن الشعر عورة لا يجوز كشفه أمام أحد من الرجال الأجانب .

27- احذري النوم أمام الرجال : وهذا ما نشاهده من كثير من النساء اللاتي يحججن مع أهاليهن دون مخيم أو أي شيء يسترهن عن أعين الرجال، فينمن في الطرقات وعلى الأرصفة وتحت الجسور العلوية وفي مسجد الخيف مختلطين مع الرجال ، أو قريبا من الرجال ، وهذا من أعظم المنكرات التي يجب منعها والقضاء عليها .

28- ليس على الحائض والنفساء طواف وداع ، وهذا من تخفيف الشرع وتيسيره على النساء ، فللمرأة الحائض أن تعود مع أهلها وإن لم تطف طواف الوداع ، فاحمدي الله أيتها المرأة المسلمة واشكريه على هذا التيسير وتلك النعمة .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور
{ مـديـرة الـمـنـتـدى }
{ مـديـرة الـمـنـتـدى }
avatar


مُساهمةموضوع: رد: المرأة والحج   18th نوفمبر 2007, 12:34 am

أحكام تختص بها المرأة في الحج







علي بن ناصر العـدني


إنَّ الحَمْدَ للهِ؛ نَحْمَدُهُ، وَنسْتَعِنُهُ، وَنَسْتْغْفِرُهُ، وَنَعُوذُ باللهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا، وَمِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا، مَنْ يَهْدِه اللهُ فَلا مُضِلّ لـَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هَادِيَ لَهُ. وَأَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ. وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ}.
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً}.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً}.
أما بعد :
فإن بين أيدينا مسائل تتعلق بالحج و اخترت أن تكون مسائل الحج تختص بالنساء وذلك لبعد كثير من أخواتنا عن مجالس أهل العلم ولأجل اشتغالهنَّ كثيراً في أمور البيت والخدمة فيه ؛بخلاف الرجال فإنهم أ قرب من النساء لأهل العلم في ذلك .
وقد سقت في هذه العجالة ما وقفت عليه من أحكام تختص بها المرأة في مناسك الحجِّ مشاركة مع إخواني في إتمام الفائدة في هذا المنتدى المبارك ،والفائدة ترجع لي، أولاً ثم لأخواتي ثانياً وللقراء عامة .
والله من وراء القصد وهو يهدي السبيل .
وقبل الشروع في ذكر المسائل ألفت النظر إلى فائدة تتعلق في الحج مما تجعله في منظرٍ شيق إلى من تتطلع نفسه ويتشوف قلبه لهذا المنسك ولهذه الشعيرة العظيمة ،وأبين أن إقبال الناس على الحج من غير منادي لهم من جميع آفاق العالم وأقطاره آية من آيات الله التي اختص بها أبو الأنبياء إبراهيم عليه الصلاة والسلام .

قال المفسرون عند قوله تعالى { وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق }

قال القرطبي في تفسيره (12 / 38- 39) :
[ لما فرغ إبراهيم عليه السلام من بناء الكعبة وقيل له أذن في الناس بالحج قال : يارب وما يبلغ صوتي قال : أذن وعلي الإبلاغ فصعد إبراهيم خليل الله جبل أبي قبيس وصاح يا أيها الناس إن الله قد أمركم بحج هذا البيت ليثيبكم به الجنة ويجيركم من عذاب النار فحجوا فأجابه من كان في أصلاب الرجال وأرحام النساء لبيك اللهم لبيك فمن أجاب يومئذ حج على قدر الإجابة إن أجاب مرة فمرة وإن أجاب مرتين فمرتين وجرت التلبية على ذلك .

قاله ابن عباس وابن جبير وروي عن أبي الطفيل قال: قال :لي ابن عباس أتدري ما كان أصل التلبية قلت لا قال: لما أمر إبراهيم عليه السلام أن يؤذن في الناس بالحج خفضت الجبال رءوسها ورفعت له القرى فنادى في الناس بالحج فأجابه كل شيء لبيك اللهم لبيك وقيل : إن الخطاب لإبراهيم عليه السلام تم عند قوله السجود ثم خاطب الله عز وجل محمدا عليه الصلاة والسلام فقال : ( وأذن في الناس بالحج ) :

أي أعلمهم أن عليهم الحج وقول ثالث : إن الخطاب من قوله أن لا تشرك مخاطبة للنبي صلى الله عليه وسلم وهذا قول أهل النظر لأن القرآن أنزل على النبي صلى الله عليه وسلم فكل ما فيه من المخاطبة فهي له إلا أن يدل دليل قاطع على غير ذلك وههنا دليل آخر يدل على أن المخاطبة للنبي صلى الله عليه وسلم وهو لا تشرك بي بالتاء وهذه مخاطبة لمشاهد وإبراهيم عليه السلام غائب والمعنى على هذا وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت فجعلنا لك الدلائل على توحيد الله تعالى وعلى أن إبراهيم كان يعبد الله وحده وقرأ جمهور .

وقوله تعالى { يأتوك رجالا وعلى كل ضامر }
وعده إجابة الناس إلى حج البيت ما بين راجل وراكب وإنما قال يأتوك وإن كانوا يأتون الكعبة لأن المنادى إبراهيم فمن أتى الكعبة حاجا فكأنما أتى إبراهيم لأنه أجاب نداءه وفيه تشريف إبراهيم قال ابن عطية : رجالا جمع راجل مثل تاجر وتجار وصاحب وصحاب وقيل الرجال جمع رجل والرجل جمع راجل مثل تجار وتجر وتاجر وصحاب وصحب وصاحب وقد يقال في الجمع رجال بالتشديد مثل كافر وكفار].

تفسير الطبري ( 17 / 144)
[ أن حجوا أيها الناس بيت الله الحرام : يأتوك رجالا يقول: فإن الناس يأتون البيت الذي تأمرهم بحجه مشاة على أرجلهم وعلى كل ضامر يقول وركبانا على كل ضامر وهي الإبل المهازيل ، يأتين من كل فج عميق يقول: تأتي هذه الضوامر من كل فج عميق يقول من كل طريق ومكان ومسلك بعيد . وقيل يأتين فجمع لأنه أريد بكل ضامر النوق ومعنى الكل الجمع فلذلك قيل يأتين, وقد زعم الفراء أنه قليل في كلام العرب مررت على كل رجل قائمين قال وهو صواب وقول الله وعلى كل ضامر يأتين ينبئ عن صحة جوازه وذكر أن إبراهيم صلوات الله عليه لما أمره الله بالتأذين بالحج قام على مقامه فنادى يا أيها الناس إن الله كتب عليكم الحج فحجوا بيته العتيق .

وقد اختلف في صفة تأذين إبراهيم بذلك فقال بعضهم: نادى بذلك كما حدثنا ابن حميد قال ثنا جرير عن قابوس عن أبيه عن ابن عباس قال لما فرغ إبراهيم من بناء البيت قيل له أذن في الناس بالحج قال رب وما يبلغ صوتي قال أذن وعلي البلاغ فنادى إبراهيم أيها الناس كتب عليكم الحج إلى البيت العتيق فحجوا قال فسمعه ما بين السماء والأرض أفلا ترى الناس يجيئون من أقصى الأرض يلبون حدثنا الحسن بن عرفة قال ثنا محمد بن فضيل بن غزوان الضبي عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال لما بنى إبراهيم البيت أوحى الله إليه أن أذن في الناس بالحج قال فقال إبراهيم ألا إن ربكم قد اتخذ بيتا وأمركم أن تحجوه فاستجاب له ما سمعه من شيء من حجر وشجر وأكمة أو تراب أو شيء لبيك اللهم لبيك حدثنا ابن حميد قال ثنا يحيى بن واضح قال ثنا ابن واقد عن أبي الزبير عن مجاهد عن ابن عباس قوله وأذن في الناس بالحج قال قام إبراهيم خليل الله على الحجر فنادى يا أيها الناس كتب عليكم الحج فأسمع من في أصلاب الرجال وأرحام النساء فأجابه من آمن ممن سبق في علم الله أن يحج إلى يوم القيامة لبيك اللهم لبيك حدثنا محمد بن بشار قال ثنا عبد الرحمن قال ثنا سفيان عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالا قال وقرت في قلب كل ذكر وأنثى
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور
{ مـديـرة الـمـنـتـدى }
{ مـديـرة الـمـنـتـدى }
avatar


مُساهمةموضوع: رد: المرأة والحج   18th نوفمبر 2007, 12:35 am

[ما اختصـت بـه الـمرأة دون الرجـل في أعمـال الحــج ] :-
1- مما اختصت به المرأة أنها لا تسافر وحدها في سفر إلا مع ذي محرم :-

قال ابن قدمة المقدسي في المغني ( 3/ 192-193) :
[ وحكم المرأة إذا كان لها محرم كحكم الرجل .
ظاهر هذا أن الحج لا يجب على المرأة التي لا محرم لها ، لأنه جعلها بالمحرم كالرجل في وجوب الحج ، فمن لا محرم لها لا تكون كالرجل فلا يجب عليها الحج وقد نص أحمد فقال أبو داود: قلت لأحمد امرأة موسرة لم يكن لها محرم هل يجب عليها الحج ؟ قال : لا ,وقال : أيضاً المحرم من السبيل ،وهذا قول الحسن و النخعي وإسحاق وابن المنذر وأصحاب الرأي ،وعن أحمد أن المحرم من شرائط لزوم السعي دون الوجوب ،فمتى فاتها الحج بعد كمال الشرائط الخمس بموت أو مرض لا يرجى برؤه ، أخرج عنها حجة لأن شروط الحج المختصة به قد كملت ،وإنما المحرم لحفظها فهو كتخلية الطريق وإمكان المسير ،وعنه رواية ثالثة :أن المحرم ليس بشرط في الحج الواجب ، وقال الأثرم : سمعت أحمد يسأل : هل يكون الرجل محرماً لأم امرأته يخرجها إلى الحج ؟ فقال : أما في حجة الفريضة فأرجو لأنها تخرج إليها مع النساء ومع كل من أمنته ، وأما في غيرها فلا .

والمذهب الأول وعليه العمل ،وقال ابن سيرين زمالك والأوزاعي و الشافعي : ليس المحرم شرطاً في حجها بحال ،قال ابن سيرين : تخرج مع رجل من المسلمين لا بأس به.
وقال مالك : تخرج مع جماعة النساء ،وقال الشافعي : تخرج مع حرة مسلمة ثقة ،وقال الأوزاعي تخرج مع قوم عدول تتخذ سلماً تصعد عليه وتنزل ولا يقربها رجل إلا أنه يأخذ رأس البعير وتضع رجله على ذراعه .

قال ابن المنذر : تركوا القول بظاهر الحديث واشتراط كل واحد منهم شرطاً لا حجة معه عليه واحتجوا بأن النبي صلى الله عليه وسلم فسر الاستطاعة بالزاد والرحلة .وقال لعدي بن حاتم :يوشك أن تخرج الظعينة من الحيرة تؤم البيت لا جوار معها لا تخاف إلا الله ،ولأنه سفر واجب فلم يشترط له المحرم كالمسلمة إذا تخاصت من أيدي الكفار.

ولنا ما روى أبو هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر تسافر مسيرة يوم إلا ومعها ذو محرم )) وعن ابن عباس قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ولا تسافر امرأة إلا ومعها ذو محرم )) فقام رجل فقال : يا رسول الله إني كنت في غزوة كذا وانطلقت امرأتي حاجة فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (( انطلق فاحجج مع امرأتك )) متفق عليهما . وروى ابن عمر وأبو سعيد نحوا من حديث أبي هريرة . قال أبو عبد الله : أما أبو هريرة فيقول يوماً وليلة . ويروى عن أبي هريرة لا تسافر سفراً أيضاً . وأما حديث أبي سعيد يقول : ثلاثة أيام ، قلت : ما تقول أنت ؟ قال : لا تسافر سفراً قليلاً ولا كثيراً إلا مع ذي محرم . وروى الدار قطني بإسناده عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (( لا تحجن امرأة إلا ومعها ذو محرم )) وهذا صريح في الحكم ولأنها أنشأت سفراً في دار الإسلام فلم يجز بغير محرم كحج التطوع .

وحديثهم محمول على الرجل بدليل أنهم اشترطوا خروج غيرها معها ، فجعل ذلك الغير المحرم الذي بينه النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديثنا أولى مما اشترطوه بالتحكم من غير دليل .

ويحتمل أنه أراد أن الزاد والراحلة يوجب الحج مع كمال بقية الشروط ، ولذلك اشترطوا تخلية الطريق وإمكان المسير وقضاء الدين ونفقة العيال واشترط مالك إمكان الثبوت على الراحلة ، وهي غير مذكورة في الحديث واشترط كل واحد منهم في محل النزاع شرطاً من عند نفسه لا من كتاب ولا من سنة ،فما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم أولى بالاشتراط ولو قدر التعارض فحديثنا أخص وأصح وأولى بالتقديم ، وحديث عدي يدل على وجود السفر لا على جوازه ، ولذلك لم يجز في غير الحج المفروض ولم يذكر فيه خروج غيرها معها ، وقد اشترطوا ههنا خروج غيرها معها . وأما الأسيرة إذا تخلصت من أيدي الكفار ، فإن سفرها سفر ضرورة لا يقاس عليه حالة الإختيار ، ولذلك تخرج فيه وحدها ، ولأنها تدفع ضرراً متيقناً بتحمل الضرر المتوهم فلا يلزم تحمل ذلك من غير ضرر أصلاً ] . أهـ

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور
{ مـديـرة الـمـنـتـدى }
{ مـديـرة الـمـنـتـدى }
avatar


مُساهمةموضوع: رد: المرأة والحج   18th نوفمبر 2007, 12:36 am

- لا تلبس النقاب ولا القفازين ولا البرقع ولها أن تغطي وجهها تسدل عليه الثوب سدلاً تستتر به عن نظر الرجال:-
فعن ابن عمر أن رجلاً سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما يلبس المحرم من الثياب ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( لا تلبسوا القميص، ولا العمائم ، ولا السراويلات ، ولا البرنس ، ولا الخفاف ، إلا أحد لا يجد نعلين فيلبس الخفين ، وليقطعهما أسفل من الكعبين ،ولا تلبسوا شيئاً من الثياب مسه الزعفران ولا الورس . الحديث أخرجه البخاري (3/ 469) ومسلم ( 8/105)

قال ابن عبد البر في التمهيد ( 51/ 103-27) : وفي معنى ما ذكر في هذا الحديث من القمص و السراويلات و البرانس ، يدخل المخيط كله بأسره ، فلا يجوز لباس شيء منه للمحرم عند جميع أهل العلم ؛ وأجمعوا أن المراد بهذا الخطاب في اللباس المذكور الرجال دون النساء ، وأنه لا بأس للمرأة بلباس القميص والدروع والسراويل و الخمر و الخفاف ؛ وأجمعوا أن الطيب كله لا يجوز للمحرم أن يقربه متطيبا به زعفران أو غيره .

وأجمعوا على أن إحرام المرأة في وجهها ، وروى عن النبي عليه السلام أنه نهى المرأة الحرام عن النقاب و القفازين .

ثم قال : وعلى كراهية النقاب للمرأة جمهور علماء المسلمين من الصحابة و التابعين ، ومن بعدهم من فقهاء الأمصار أجمعين ؛ لم يختلفوا في كراهية الانتقاب و التبرقع للمرأة المحرمة ، إلا شيء روي عن أسماء بنت أبي بكر ، أنها كانت نغطي وجهها وهي محرمة ؛ وروي عن عائشة أنها قالت تغطي المحرمة وجهها إن شاءت ن وقد روي عنها أنها لا تفعل وعليه الناس .

وأما القفازان ، فاختلفوا فيهما أيضاً ، فروي عن يعيد بن أبي وقاص ، أنه كان يلبِّس بناته وهن محرمات القفازين ، ورخصت فيهما عائشة أيضاً ؛ وبه قال : عطا والثوري ،ومحمد بن الحسن ، وهو أحد قولي الشافعي ؛ وقد يشبه أن يكون مذهب ابن عمر ، لأنه كان بقول : إحرام المرأة في وجهها .
وقال مالك : إن لبست المرأة القفازين افتدت ، وللشافعي قولان في ذلك ، أحدهما تفتدي ، والآخر لا شيء عليهما .

قال أبو عمر ابن عبد البر : الصواب عندي قول من نهى المرأة عن القفازين ، وأوجب عليها الفدية ، لثبوته عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا خلاف بين العلماء بعد ما ذكرنا في انه جائز للمرأة المحرمة لباس القمص ،والخفاف ، والسراويلات وسائر الثياب التي لا طيب فيها ، وأنها ليست في ذلك كالرجل .
وأجمعوا أن إحرامها في وجهها دون رأسها ، وأنها تخمر رأسها وتستر شعرها وهي محرمة.
واستحبوا لها أن تستدل الثوب على وجهها من فوق رأسها سدلاً خفيفاً تستتر به عن نظر الرجال إليها ، ولم يجيزوا لها تغطية وجهها وهي محرمة إلا ما ذكرنا عن أسماء .
روى مالك عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر ، أنها قالت : كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات مع أسماء بنت أبي بكر الصديق .

وقد يحتمل أن يكون ما روي عن أسماء في ذلك ما روي عن عائشة أنها قالت : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن محرمون ، فإذا مر بنا راكب سدلنا الثوب من قبل رؤوسنا وإذا جاوزنا الراكب رفعناة .

قال الحافظ في الفتح ( 3/ 474) :وقال ابن المنذر [ أجمعوا على أن المرأة تلبس المخيط كله والخفاف كله ، وأن لها أن تغطي رأسها وتستر شعرها إلا وجهها فتسدل عليه الثوب سدلاً تستتر به عن نظر الرجال ] ولا تخمره إلا ما روي عن فاطمة بنت المنذر قالت :
( كنا نخمر وجوهنا ونحن محرمات مع أسماء بنت أبي بكر )) تعني جدتها ، قال : ويحتمل أن يكون ذلك التخمير سدلاً كما جاء عن عائشة قالت : ( كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا مر بنا ركب سدلنا الثوب على وجوهنا ونحن محرمات فإذا جاوزنا رفعناه ) انتهى .قال الحافظ : الحديث أخرجه هو (يعني ابن المنذر ) من طريق مجاهد عنها وفي إسناده ضعف .

تنبيــه : قال الحافظ ابن حجر في الفتح (3/ 466) : عند حديث عائشة ( كنا نضمخ وجوهنا بالمسك المطيب قبل أن نحرم ثم نحرم فنعرق فيسيل على وجوهنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا ينهانا )) قال رحمه الله : فهذا صريح في بقاء عين الطيب ، ولا يقال إن ذلك خاص بالنساء لأنهم أجمعوا على أن الرجال و النساء سواء في تحريم استعمال الطيب إذا كانوا محرمين .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور
{ مـديـرة الـمـنـتـدى }
{ مـديـرة الـمـنـتـدى }
avatar


مُساهمةموضوع: رد: المرأة والحج   18th نوفمبر 2007, 12:38 am

سنن المرأة في الحج التي وردت في قصة أسماء بنت عميس } : 3- قال شمس الدين بن القيم : وولدََتْ أسماء بنت عُميس زوجةُ أبي بكر رضي الله عنهما بذي الحُليفة محمد بن أبي بكر الصديق ، فأمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تغتسل ، وتستثفر ، بثوب وتحرم وتُهلَّ .

قلت : أخرجه مسلم في صحيحه (1218) في الحج باب صفة حجة النبي صلى الله عليه وسلم .
وقوله( تستثفر ) قال صاحب النهاية : هو أن تشد فرجها بخرقة عريضة بعد أن تحتشي قطناً، وتوثق طرفيها في شيء تشده على وسطها ،فتمنع بذلك سيل الدم .

قال ابن القيم : وكان في قصتها ثلاثُ سُنن :
إحداها : غسلُ المحرم .

الثانية : أن الحائضَ تغتسِل لإحرامها .

الثالثة : أن الإحرام يصحُّ من الحائض .

4- : رفع الصوت في التلبية خاص برجال ويخرجن النساء من جملة ظاهر الأحاديث كقوله صلى الله عليه وسلم قال ( أتاني جبريل فأمرني أن آمر أصحابي أو من معي أن يرفعوا أصواتهم بالتلبية أو بالإهلال ) يريد أحدهما
قلت أخرجه أبو داود (4/18) والنسائي (5/ 172) والترمذي (829) وابن ماجة ( 2922) من حديث خلاد بن السائب عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم .

قال ابن عبد البر في التمهيد ( 17/239) : وأجمع العلماء على أن السنة في المرأة ، أن لا ترفع صوتها ، وإنما عليها أن تسمع نفسها ، فخرجت من جملة ظاهر الحديث، وخصت بذلك ، وبقي الحديث في الرجال .

قال الترمذي : (( وقد أجمع أهل العلم على أن المرأة لا يلبي عنها غيرها ، هي تلبي عن نفسها ، ويكره لها رفع الصوت بالتلبية . انظر حجة النبي صلى الله عليه وسلم للألباني صـ51

5- وإذا حاضت المرأة أو نفست بعد إحرامها بالعمرة قبل أن تطوف بالبيت ولم تطهر حتى يوم التروية أحرمت بالحج من مكانها الذي هي مقيمة فيه ، وتعتبر قارنة بين الحج و العمرة ، وتفعل ما يفعل الحاج غير أنها لا تطوف بالبيت حتى تطهر وتغتسل ؛ لقول صلى الله عليه وسلم لعائشة لما حاضت ((أفعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري )) فإذا طهرت طافت بالبيت وبين الصفا والمروة طوافا واحدا ، وسعيا واحدا وأجزأها ذلك عن حجها وعمرتها جميعاً .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور
{ مـديـرة الـمـنـتـدى }
{ مـديـرة الـمـنـتـدى }
avatar


مُساهمةموضوع: رد: المرأة والحج   18th نوفمبر 2007, 12:39 am

قال ابن القيم في الزاد ( 2/ 163) : وحديث عائشة هذا ، يؤخذ منه أصول عظيمة من أصول المناسك .
أحدها : اكتفاء القارن بطواف واحد وسعي واحد .

الثاني : سقوط طواف القدوم عن الحائض ، كما أن حديثَ صفيَّة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أصل في سقوط طواف الوداع عنها .

الثالث : أن إدخال الحجِّ على العمرة للحائض جائز ، كما يجوز للطاهر ن وأولى ، لأنها معذورة محتاجة إلى ذلك .

الرابع : أن الحائضَ تفعل أفعال الحجِّ كلها ، إلا إنها لا تطوف بالبيت .

6- وليس عليها في الطواف ،رمل في الأشواط الأولى ولا في السعي بين الصفا و المروة بين الميلين في الأشواط السبعة بإجماع :-
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في شرح العمدة ( 3 / 466) وفي الفتاوى (17/ 314)
فصل : وليس على النساء سعى بين العلمين ولا صعود على الصفا والمروة كما أنه ليس عليهن في الطواف رمل ولا اضطباع لأن المرأة مأمورة بالستر ما أمكن وفي رملها ورقيها تعرض لظهورها فإن فعلت ذلك .

7- وليس عليها استلام للركنيين .
قال أبو عمر في التمهيد (22/258) : الاستلام للرجال دون النساء عن عائشة ،وعطاء وغيرهما ،وعليه جماعة الفقهاء .

8- ولها أن تتعجل وتدفع من مزدلفة بعد مغيب القمر هذا متفق عليه : [ولها أن ترمي قبل طلوع الشمس على الصحيح ] :-

قال شمس الدين بن قيم الجوزية في زاد المعاد ( 2/ 232) :
[ فإن قيل: فما تصنعون بما رواه الإمام أحمد ، عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث به مه أهله إلى منى يومَ النَّحر ، فرموا الجمرة مع الفجر .

قيل : نقدِّم عليه حديثه الآخر الذي رواه أيضاً الإمام أحمد ،والترمذي وصححه ،أن النبي صلى الله عليه وسلم : قدَّم ضعفةَ أهله وقال : (لا ترموا الجمرةَ حتَّى تطلُعَ الشَّمْسُ ) ولفظ أحمد فيه : قَدَّمَنَا رسول الله صلى الله عليه وسلم أُغَيْلمَةَ بني عبد المطلب على حُمُراتٍ لَنَا من جمعٍ فجعل يلطحُ أفخاذنا ويقول : ( أيْ بُني لا ترموا الجمرة حتى تطلع الشمس ) .لأنه أصح منه ، وفيه نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن رمي الجمرة قبل طلوع الشمس ، وهو محفوظ بذكر القصة فيه. والحديث الآخر : إنما فيه : أنهم رموها مع الفجر.

ثم تأملنا فإذا أنه لا تعارض بين هذه الأحاديث ، فإنه أمر الصبيان أن لا يرموا الجمرة حتى تَطُلعَ الشمس ، فإنه لا عُذر لهم في تقديم الرمي ، أما من قدَّمه من النساء ، فرمّيْنَ قبل طلوع الشمس للعُذر و الخوف عليهن من مزاحمة الناس وحَطْمِهِم ، وهذا الذي دلت عليه السنةُ جواز الرمي قبل طلوع الشمس ، للعذر بمرض ، أو كِبَرٍ يَشُقُّ عليه مزاحمة الناس لأجله ، وأما القادرُ الصحيح ، فلا يجوز له ذلك ] .

9- ولها إن حاضت بعد طواف الإفاضة أن تكتفي به عن طواف الوداع وتنفر :-
قال ابن القيم في زاد المعاد : (2/ 262) :
[فطافت عائشةُ في ذلك اليوم طوافاً واحداً ، وسعت سعياً واحداً أجزأها عن حجِّها وعُمرتها ، وطافت صفيَّةُ ذلك اليوم ، ثم حاضت فأجزأها طوافها ذلك عن طواف الوداع ، ولم تُودِّعْ ، فاستقرَّت سنته صلى الله عليه وسلم في المرأة الطاهرة إذا حاضت قبل الطواف – أو قبل الوقوف – أن تَقْرِنَ ، وتكتفيَ بطواف واحد ، وسعي واحد .
وإن حاضت بعد طواف الإفاضة اجتزأت به عن طواف الوداع ] .

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى ( 26 / 223-241 ):
وأما (( المسألة الثانية )) : فإن المرأة إذا حاضت وطهرت قبل يوم النحر ، سقط عنها طواف القدوم ، وطافت طواف الإفاضة يوم النحر وبعده ، وهي طاهر . وكذلك لو طافت طواف الإفاضة وهي طاهر ثم حاضت فلم تطهر قبل الخروج فإنه يسقط عنها طواف الوداع ؛ لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم حيث رخص للمرأة إذا طافت وهي طاهر ثم حاضت أنه يسقط عنها طواف الوداع ، وحاضت امرأته صفية أم المؤمنين يوم النحر ، فقال : (( أحابستنا هي ؟ فقالوا : إنها قد أفاضت ، قال : فلا إذاً )) .

10- وإن حاضت قبل طواف الإفاضة فعليها أن تحتبس حتى تطهر وتطوف إلا إذا خافت على نفسيها أن تبقى وحدها بذهاب الرفقة ، فتطوف طواف الإفاضة ،وينبغي أن تغتسل - وإن كانت حائضا - كما تغتسل للإحرام- وتستثفر كما تستثفر المستحاضة:-

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور
{ مـديـرة الـمـنـتـدى }
{ مـديـرة الـمـنـتـدى }
avatar


مُساهمةموضوع: رد: المرأة والحج   18th نوفمبر 2007, 12:39 am

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى ( 26 / 223-241 )
[ وان حاضت قبل طواف الإفاضة فعليها أن تحتبس حتى تطهر وتطوف إذا أمكن ذلك ، وعلى من معها أن يحتبس لأجلها إذا أمكنه ذلك . ولما كانت الطرقات آمنة في زمن السلف ، والناس يردون مكة ، ويصدرون عنها في أيام العام ، كانت المرأة يمكنها أن تحتبس هي وذو محرمها ، ومكاريها ، حتى تطهر ثم تطوف ، فكان العلماء يأمرون بذلك. وربما أمروا الأمير أن يحتبس لأجل الحيض ، حتى يطهرن ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( أحابستنا هي ؟ )) وقال أبو هريرة - رضي الله عنه - أمير ، وليس بأمير: امرأة مع قوم حاضت قبل الإفاضة فيحتبسون لأجلها حتى تطهر وتطوف ، أو كما قال .
وأما هذه الأوقات ، كثير من النساء أو أكثرهن لا يمكنها الاحتباس بعد الوفد ، والوفد ينفر بعد التشريق بيوم أو يومين ، أو ثلاثة ، وتكون هي قد حاضت ليلة النحر ، فلا تطهر إلى سبعة أيام أو أكثر ، وهي لا يمكنها أن تقيم بمكة حتى تطهر ؛ إما لعدم النفقة ، أو لعدم الرفقة التي تقيم معها ، وترجع معها ، ولا يمكنها المقام بمكة لعدم هذا أو هذا أو لخوف الضرر على نفسها ، ومالها في المقام ، وفي الرجوع بعد الوفد ، والرفقة التي معها : تارة لا يمكنهم الاحتباس لأجلها إما لعدم القدرة على المقام والرجوع وحدهم ، وإما لخوف الضرر على أنفسهم وأموالهم . وتارة يمكنهم ذلك لكن لا يفعلونه فتبقى هي معذورة .

فهذه (( المسألة )) التي عمت بها البلوى ، فهذه إذا طافت وهي حائض وجبرت بدم أو بدنة أجزأها ذلك عند من يقول : الطهارة ليست شرطاً ، كما تقدم في مذهب أبي حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين عنه ، وأولى فإن هذه معذورة ؛ لكن هل يباح لها الطواف مع العذر هذا محل النظر ، وكذلك قول من يجعلها شرطاً : هل يسقط هذا الشرط للعجز عنه ، ويصح الطواف ؟ هذا هو الذي يحتاج الناس إلى معرفته .
فيتوجه أن يقال : إنما تفعل ما تقدر عليه من الواجبات ، ويسقط عنها ما تعجز عنه ، فتطوف ، وينبغي أن تغتسل - وإن كانت حائضا - كما تغتسل للإحرام ، وأولى . وتستثفر كما تستثفر المستحاضة ، وأولى وذلك لوجوه :
أحدها : أن هذه لا يمكن فيها إلا أحد أمور خمسة : إما أن يقال : تقيم حتى تطهر وتطوف ، وإن لم يمكن لها نفقة ولا مكان تأوى إليه بمكة ، وإن لم يمكنها الرجوع إلى بلدها ، وإن حصل لها بالمقام بمكة من يستكرهها على الفاحشة ، فيأخذ مالها إن كان معها مال .
وإما أن يقال : بل ترجع غير طائفة بالبيت وتقيم على ما بقى من إحرامها ، إلى أن يمكنها الرجوع ، وإن لم يمكنها بقيت محرمة إلى أن تموت .
وإما أن يقال : بل تتحلل كما يتحلل المحصر ، ويبقى تمام الحج فرضاً عليها تعود إليه كالمحصر عن البيت مطلقاً ، لعذر ، فإنه يتحلل من إحرامه ، ولكن لم يسقط الفرض عنه بل هو باق في ذمته باتفاق العلماء ، ولو كان قد أحرم بتطوع من حج أو عمرة ، فأحصر فهل عليه قضاؤه ؟ على قولين مشهورين هما روايتان عن أحمد : اشهرهما عنه أنه لا قضاء عليه ، وهو قول مالك والشافعي .

والثاني : عليه القضاء وهو قول أبي حنيفة ، وكل من الفريقين احتج بعمرة القضية هؤلاء قالوا : قضاها النبي صلى الله عليه وسلم ، وأولئك قالوا : لم يقضها المحصرون معه ، فإنهم كانوا اكثر من ألف وأربعمائة ، والذين اعتمروا معه عمرة القضية في العام القابل كانوا دون ذلك بكثير ، وقالوا : سميت عمرة القضية ؛ لأنه قاضى عليها المشركين ، لا لكونه قضاها ، وإنما كانت عمرة قائمة بنفسها .
وإما أن يقال : من تخاف أن تحيض فلا يمكنها الطواف طاهراً لا تؤمر بالحج ، لا إيجاباً ولا استحباباً ، ونصف النساء أو قريب من النصف يحضن ؛ إما في العاشر ، وإما قبله بأيام ، ويستمر حيضهن إلى ما بعد التشريق بيوم أو يومين ، أو ثلاثة ، فهؤلاء في هذه الأزمنة في كثير من الأعوام ، أو أكثرها لا يمكنهن طواف الإفاضة مع الطهر ، فلا يحججن ، ثم إذا قدر أن الواحدة حجت فلا بد لها من أحد الأمور الثلاثة المتقدمة ، إلا أن يسوغ لها الطواف مع الحيض .
ومن المعلوم أن الوجه الأول لا يجوز أن تؤمر به ، فإن في ذلك من الفساد في دينها ودنياها ما يعلم بالاضطرار أن الله ينهى عنه ، فضلاً عن أن يأمر به .

والوجه الثاني : كذلك لثلاثة أوجه :
أحدها : أن الله لم يأمر أحداً أن يبقى محرماً إلى أن يموت ، فالمحصر بعدو له أن يتحلل باتفاق العلماء ، والمحصر بمرض ، أو فقر فيه نزاع مشهور ، فمن جوز له التحلل فلا كلام فيه ، ومن منعه التحلل قال : إن ضرر المرض والفقر لا يزول بالتحلل ، بخلاف حبس العدو فإنه يستفيد بالتحلل الرجوع إلى بلده ، وأباحوا له أن يفعل ما يحتاج إليه من المحظورات ، ثم إذا فاته الحج تحلل بعمرة الفوات ، فإذا صح المريض ذهب ، والفقير حاجته في إتمام سفر الحج كحاجته في الرجوع إلى وطنه ، فهذا مأخذهم في أنه لا يتحلل ، قالوا لأنه لا يستفيد بالتحلل شيئاً ، فإن كان هذا المأخذ صحيحاً ، وإلا كان الصحيح هو القول الأول وهو التحلل ، وهذا المأخذ يقتضي اتفاق الأئمة على أنه متى كان دوام الإحرام يحصل به ضرر يزول بالتحلل فله التحلل .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور
{ مـديـرة الـمـنـتـدى }
{ مـديـرة الـمـنـتـدى }
avatar


مُساهمةموضوع: رد: المرأة والحج   18th نوفمبر 2007, 12:40 am

ومعلوم أن هذه المرأة إذا دام إحرامها تبقى ممنوعة من الوطء دائماً ، بل وممنوعة في أحد قوليهم من مقدمات الوطء ، بل ومن النكاح ، ومن الطيب ، ومن الصيد عند من يقول بذلك ، وشريعتنا لا تأتى بمثل ذلك .

ولو قدر أن بعض القائلين بأن المحصر بمرض أو نفقة يقول بمثل ذلك _ المريض الميئوس من برئه ، والفقير الذي يمكنه المقام دون السفر _ كان قوله مردوداً بأصول الشريعة ، فإنه لا يقول فقيه : أن الله أمر المريض المعضوب الميئوس من برئه ، أن يبقى محرما حتى يموت ، بل أكثر ما يقال أنه يقيم مقامه من يحج عنه ، كما قال ذلك الشافعي وأحمد في أصل الحج ، فأوجباه على المعضوب إذا كان له مال يحج به غيره عنه ، إذ كان مناط الوجوب عندهما هو ملك الزاد والراحلة ، وعند مالك القدرة بالبدن كيف ما كان ، وعند أبي حنيفة مجموعهما ، وعند أحمد في كل من الأمرين مناط للوجوب ، فيجب على هذا وهذا ، ولم يقل أحد من أئمة المسلمين أن المعضوب عليه أن يحج أو يعتمر ببدنه ، فكيف يبقى محرماً عليه إتمام الحج إلى أن يموت ؟!

الثاني : أن هذه إذا أمكنها العود فعادت أصابها في المرة الثانية نظير ما أصابها في الأولى ، إذا كان لا يمكنها العود إلا مع الوفد ، والحيض قد يصيبها مدة مقامهم بمكة .

الثالث : أن هذا إيجاب سفرين كاملين على الإنسان للحج ، من غير تفريط منه ، ولا عدوان ، وهذا خلاف الأصول ، فإن الله لم يوجب على الناس الحج إلا مرة واحدة ، وإذا أوجب القضاء على المفسد فذلك بسبب جنايته على إحرامه ، وإذا أوجبه على من فاته الحج فذلك بسبب تفريطه ؛ لأن الوقوف له وقت محدود ، يمكن في العادة أن لا يتأخر عنه فتأخره يكون لجهله بالطريق ، أو بما بقى من الوقت ، أو لترك السير المعتاد ، وكل ذلك تفريط منه ؛ بخلاف الحائض فإنها لم تفرط ، ولهذا أسقط النبي صلى الله عليه وسلم عنها طواف الوداع ، وطواف القدوم كما في حديث عائشة وصفية .

وأما التقدير الثالث : وهو أن يقال إنها تتحلل كما يتحلل المحصر ، فهذا أقوى ، كما قال ذلك طائفة من العلماء ، فإن خوفها منعها من المقام حتى تطوف ، كما لو كان بمكة عدو منعها من نفس الطواف ، دون المقام على القول بذلك ، لكن هذا القدر لا يسقط عنها فرض الإسلام ، ولا يؤمر المسلم بحج يحصر فيه ، فمن أعتقد أنه إذا حج أحصر عن البيت ، لم يكن عليه الحج ، بل خلو الطريق وأمنه ، وسعة الوقت : شرط في لزوم السفر باتفاق المسلمين .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور
{ مـديـرة الـمـنـتـدى }
{ مـديـرة الـمـنـتـدى }
avatar


مُساهمةموضوع: رد: المرأة والحج   18th نوفمبر 2007, 12:41 am

وإنما تنازعوا هل هو شرط في الوجوب ، بمعنى أن مالك الزاد والراحلة مع خوف الطريق ، أو ضيق الوقت ، هل يجب عليه ؟ فيحج عنه إذا مات ؟ أو لا يجب عليه بحال ؟ على قولين معروفين . فعلى قول من لم يجعل لها رخصة إلا رخصة الحصر يلزمه القول الرابع وهو أنها لا تؤمر بالحج ؛ بل لا يجب ولا يستحب ، فعلى هذا التقدير يبقى الحج غير مشروع لكثير من النساء ، أو أكثرهن في أكثر هذه الأوقات ، مع إمكان أفعالها كلها لكونهن يعجزن عن بعض الفروض في الطواف .

ومعلوم أن هذا خلاف أصول الشريعة ، فإن العبادات المشروعة إيجاباً أو استحباباً ، إذا عجز عن بعض ما يجب فيها ، لم يسقط عنه المقدور لأجل المعجوز ، بل قد قال النبي صلى الله عليه وسلم : (( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم )) وذلك مطابق لقول الله تعالى : { فاتقوا الله ما استطعتم } ومعلوم أن الصلاة وغيرها من العبادات التي هي أعظم من الطواف لا تسقط بالعجز عن بعض شروطها ، وأركانها فكيف يسقط الحج بعجزه عن بعض شروط الطواف وأركانه ؟!
ومثل هذا القول أن يقال : يسقط عنها طواف الإفاضة ، فإن هذا خلاف الأصول ، إذ الحج عبارة عن الوقوف والطواف ، والطواف أفضل الركنين وأجلهما ؛ ولهذا يشرع في الحج ، ويشرع في العمرة ، ويشرع منفرداً ، ويشترط له من الشروط مالا يشترط للوقوف ، فكيف يمكن أن يصح الحج بوقوف بلا طواف .

ولكن أقرب من ذلك أن يقال : يجزيها طواف الإفاضة قبل الوقوف ، فيقال : إنها إن أمكنها الطواف بعد التعريف ، وإلا طافت قبله ؛ لكن هذا لا نعلم أحداً من الأئمة قال به في صورة من الصور ، ولا قال بأجزائه ؛ إلا ما نقله البصريون عن مالك فيمن طاف وسعى قبل التعريف ، ثم رجع إلى بلده ناسياً ، أو جاهلاً ، أن هذا يجزيه عن طواف الإفاضة .

وقد قيل على هذا يمكن أن يقال في الحائض مثل ذلك إذا لم يمكنها الطواف إلا قبل الوقوف ، ولكن هذا لا أعرف به قائلا .
والمسألة المنقولة عن مالك قد يقال : فيها أن الناسي والجاهل معذور ، ففي تكليفه الرجوع مشقة عظيمة ، فسقط الترتيب لهذا العذر ، وكما يقال في الطهارة في أحد الوجهين ، على إحدى الروايتين في مذهب أحمد : أنه إذا طاف محدثاً ناسياً حتى أبعد كان معذوراً ، فيجبره بدم .
وأما إذا أمكنه الإتيان بأكثر الواجبات ؛فكيف يسقط بعجزه عن بعضها ، وطواف الحائض قد قيل أنه يجزىء مطلقاً ، وعليها دم .

وأما تقديم طواف الفرض على الوقوف ؛ فلا يجزي مع العمد بلا نزاع ، وترتيب قضاء الفوائت يسقط بالنسيان عند أكثر العلماء ، ولا يسقط بالعجز عن بعض شروط الصلاة ولا بضيق الوقت عند أكثرهم .

وأيضاً فالمستحاضة ومن به سلس البول ، ونحو هؤلاء لو أمكنه أن يطوف قبل التعريف بطهارة ، وبعد التعريف بهذا الحدث لم يطف إلا بعد التعريف ، ولهذا لا يجوز للمرأة أن تصوم قبل شهر رمضان ؛ لأجل الحيض في رمضان ولكن تصوم بعد وجوب الصوم . وأيضاً فإن الأصول متفقة على أنه متى دار الأمر بين الاخلال بوقت العبادة ، والاخلال ببعض شروطها ، وأركانها ، كان الاخلال بذلك أولى كالصلاة ، فإن المصلى لو أمكنه أن يصلي قبل الوقت بطهارة وستارة ، مستقبل القبلة ، مجتنب النجاسة ، ولم يمكنه ذلك في الوقت ، فإنه يفعلها في الوقت على الوجه الممكن ، ولا يفعلها قبله بالكتاب والسنة والإجماع .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور
{ مـديـرة الـمـنـتـدى }
{ مـديـرة الـمـنـتـدى }
avatar


مُساهمةموضوع: رد: المرأة والحج   18th نوفمبر 2007, 12:42 am

وكذلك أيضاً لا يؤخر العبادة عن الوقت ، بل يفعلها فيه بحسب الإمكان ، وإنما يرخص للمعذور في الجمع لأن الوقت وقتان : وقت مختص لأهل الرفاهية ، ووقت مشترك لأهل الأعذار ، والجامع بين الصلاتين صلاهما في الوقت المشروع ، لم يفوت واحدة منهما ، ولا قدمها على الوقت المجزىء باتفاق العلماء .

وكذلك الوقوف لو فرضنا أنه أمكنه الوقوف قبل الوقت ، أو بعده ، إذا لم يمكنه في وقته ، لم يكن الوقوف في غير وقته مجزياً باتفاق العلماء والطواف للإفاضة هو مشروع بعد التعريف ، ووقته يوم النحر ، وما بعده ، وهل يجزيء بعد انتصاف الليل ليلة النحر ؟ فيه نزاع مشهور .

فإذا تبين فساد هذه الأقسام الأربعة ، بقي ( الخامس ) : وهو أنها تفعل ما تقدر عليه ، ويسقط عنها ما تعجز عنه ، وهذا هو الذي تدل عليه النصوص المتناولة لذلك ، والأصول المشابهة له ، وليس في ذلك مخالفة الأصول ، والنصوص التي تدل على وجوب الطهارة ، كقوله صلى الله عليه وسلم : (( تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت )) إنما تدل على الوجوب مطلقاً ، كقوله : (( إذا أحدث أحدكم فلا يصلى حتى يتوضأ )) وقوله : (( لا يقبل الله صلاة أحدكم حتى يتوضأ )) وقوله : (( لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار )) وقوله : (( حكيه ، ثم اقرصيه ، ثم اغسليه ، ثم صلى فيه )) وقوله : (( لا يطوف بالبيت عريان )) وأمثال ذلك من النصوص ، وقد علم أن وجوب ذلك جميعه مشروط بالقدرة كما قال تعالى : { فاتقوا الله ما استطعتم } وقال صلى الله عليه وسلم : (( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم )) وهذا تقسيم حاصر .

إذا تبين أنه لا يمكن أن تؤمر بالمقام مع العجز والضرر على نفسها ودينها ومالها ، ولا تؤمر بدوام الإحرام ، وبالعود مع العجز ، وتكرير السفر ، وبقاء الضرر ، من غير تفريط منها ، ولا يكفي التحلل ، ولا يسقط به الفرض .

وكذلك سائر الشروط : كالستارة ، واجتناب النجاسة ، وهي في الصلاة أوكد ، فإن غاية الطواف أن يشبه بالصلاة ، وليس في الطواف نص ينفي قبول الطواف مع عدم الطهارة ، والستارة ، كما في الصلاة ، ولكن فيه ما يقتضي وجوب ذلك .
ولهذا تنازع العلماء : هل ذلك شرط ؟ أو واجب ليس بشرط ؟ ولم يتنازعوا أن ذلك شرط في صحة الصلاة وأنه يستلزم أن تؤمر بترك الحج ، ولا تؤمر بترك الحج بغير ما ذكرناه ، وهو المطلوب .

الدليل الثاني : أن يقال : غاية ما في الطهارة أنها شرط في الطواف ومعلوم أن كونها شرطا في الصلاة أوكد منها في الطواف ، ومعلوم أن الطهارة كالستارة ، واجتناب النجاسة ، بل الستارة في الطواف أوكد من الطواف ؛ لأن ستر العورة يجب في الطواف ، وخارج الطواف ولأن ذلك من أفعال المشركين التي نهى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم عنها نهياً عاماً ؛ ولأن المستحاضة ومن به سلس البول ونحوهما يطوف ويصلي باتفاق المسلمين ، والحدث في حقهم من جنس الحدث في حق غيرهم ،لم يفرق بينهما إلا العذر.
وإذا كان كذلك ، وشروط الصلاة تسقط بالعجز ، فسقوط شروط الطواف بالعجز أولى وأحرى ، والمصلي يصلي عرياناً ، ومع الحدث ، والنجاسة في صورة المستحاضة ، وغيرها ، ويصلي مع الجنابة وحدث الحيض مع التيمم ، وبدون التيمم عند الأكثرين إذا عجز عن الماء ، والتراب ؛ لكن الحائض لا تصلي ؛ لأنها ليست محتاجة إلى الصلاة مع الحيض ، فإنها تسقط عنها إلى غير بدل ؛ لأن الصلاة تتكرر بتكرر الأيام ، فكانت صلاتها في سائر الأيام تغنيها عن القضاء ؛ ولهذا أمرت بقضاء الصيام دون الصلاة ؛ لأن الصوم شهر واحد في الحول ، فإذا لم يمكنها أن تصوم طاهراً في رمضان ، صامت في غير شهر رمضان ، فلم يتعدد الواجب عليها ، بل نقلت من وقت إلى وقت ، ولو قدر أنها عجزت عن الصوم عجزاً مستمراً ، كعجز الشيخ الكبير ، والعجوز الكبيرة والمريض الميئوس من برئه ، سقط عنها إما إلى بدل ، وهو الفدية بإطعام مسكين عن كل يوم عند الأكثرين ، كمذهب أبي حنيفة والشافعي وأحمد ، وإما إلى غير بدل كقول مالك .

وأما الصلاة فلا يمكن العجز عن جميع أركانها ، بل يفعل منها ما يقدر عليه ، فلو قدر أنه عجز عن جميع الحركات الظاهرة برأسه وبدنه سقطت عنه في أحد قولي العلماء ، كقول أبي حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين ، وأحد القولين في مذهب مالك ، وفى القول الآخر يومىء بطرفه ويستحضر الأفعال بقلبه ، كقول الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين ، والقول الأول أشبه بالأثر والنظر .
وأما الحج فالتقدير أنه لا يمكنها أن تحج إلا على هذا الوجه ، وإذا لم يمكنها ذلك كان هذا غاية المقدور ، كما لو لم يمكنه أن يطوف إلا راكباً ، أو حامل النجاسة .

فإن قيل : هنا سؤالان :
أحدهما : أنه هلا جعلت الحائض كالمعضوب ، فإن كانت ترجو أن تحج ، ويمكنها الطواف وإلا استنابت ؟.
والثاني : أنه إذا لم يسوغ لها الشارع الصلاة زمن الحيض ، كما سوغها للجنب بالتيمم ، وللمستحاضة ، علم أن الحيض لا تصح معه العبادة بحال .

فيقال : أما الأول فلأن المعضوب هو الذي يعجز عن الوصول إلى مكة ، فإما من أمكنه الوصول إلى مكة وعجز عن بعض الواجبات فليس بمعضوب ، كما لو أمكنه الوصول وعجز عن اجتناب النجاسة ، مثل المستحاضة ، ومن به سلس البول ، ونحوهما فإن عليه الحج بالإجماع ، ويسقط عنه ما يعجز عنه من الطهارة ، وكذلك من لم يمكنه الطواف إلا راكباً أو محمولاً ، أو من لم يمكنه رمي الجمار ونحو ذلك فانه يستنيب فيه ويحج ببدنه .

وأما صلاة الحائض فليست محتاجة إليها ؛ لأن في صلاة بقية الأيام غنى عنها ، ولهذا إذا استحيضت أمرت بالصلاة مع الاستحاضة ، ومع احتمال الصلاة مع الحيض ، وإن كان خروج ذلك الدم وتنجيسها به يفسد الصلاة ، لولا العذر ، فقد فرق الشارع بين المعذور وغيره في ذلك ، ولهذا لو أمكن المستحاضة أن تطهر وتصلي حال انقطاع الدم وجب عليها ذلك ، وإنما أباح الصلاة مع خروجه للضرورة .

فإن قيل فقد كان الجنب والمستحاضة ونحوهما يمكن إسقاط الصلاة عنه ، كما أسقطت عن الحائض ، ويكون صلاة بقية الأيام مغنية ، فلما أمرها الشارع بالصلاة دون الحائض ، علم أن الحيض ينافي الصلاة مطلقاً ، وكذلك ينافي الطواف الذي هو كالصلاة .

فيقال : الجنب ونحوه لا يدوم به موجب الطهارة ، بل هو بمنزلة الحائض التي انقطع دمها ، وهو متمكن من إحدى الطهارتين ، وأما المستحاضة فلو أسقط عنها الصلاة للزم سقوطها أبداً ؛ فلما كان حدثها دائما لم تمكن الصلاة إلا معه ، فسقط وجوب الطهارة عنها ، فهذا دليل على أن العبادة إذا لم يمكن فعلها إلا مع المحظور ، كان ذلك أولى من تركها ، والأصول كلها توافق ذلك ، والجنب إذا عدم الماء والتراب صلى أيضاً في أشهر قولي العلماء لعجزه عن الطهارة ، فالحيض ينافي الصلاة مطلقاً لعدم الحاجة إلى الصلاة مع الحيض ، استغناء بتكرر أمثالها ، وأما الحج والطواف فيه فلا يتكرر وجوبه ، فإن لم يصح مع العذر لزم ألا يصح مطلقاً ، والأصول قد دلت على أن العبادة إذا لم تمكن إلا مع العذر كانت صحيحة مجزية معه بدون ما إذا فعلت بدون العذر ، وقد تبين أنه لا عذر للحائض في الصلاة مع الحيض ، لاستغنائها بها عن ذلك بتكرر أمثالها في غير أيام الحيض بخلاف الطواف فإنه إذا لم يمكنها فعله إلا مع الحيض ، لم تكن مستغنية عنه بنظيره فجاز لها ذلك ، كسائر ما تعجز عنه من شروط العبادات .

الدليل الثالث : أن يقال : هذا نوع من أنواع الطهارة ، فسقط بالعجز كغيره من أنواع الطهارة ، فإنها لو كانت مستحاضة ولم يمكنها أن تطوف إلا مع الحدث الدائم ، طافت باتفاق العلماء . وفى وجوب الوضوء عليها خلاف مشهور بين العلماء وفى هذا صلاة مع الحدث ، ومع حمل النجاسة ، وكذلك لو عجز الجنب أو المحدث عن الماء والتراب صلى وطاف في أظهر قولي العلماء .

الدليل الرابع : أن يقال : شرط من شرائط الطواف ، فسقط بالعجز كغيره من الشرائط ، فإنه لو لم يمكنه أن يطوف إلا عرياناً لكان طواف عرياناً أهون من صلاته عرياناً ، وهذا واجب بالاتفاق ، فالطواف مع العري إذا لم يمكن إلا ذلك أولى وأحرى .

وإنما قلَّ تكلمُ العلماء في ذلك لأن هذا نادر ، فلا يكاد بمكة يعجز عن سترة يطوف بها ، لكن لو قدر أنه سلب ثيابه ، والقافلة خارجون لا يمكنه أن يتخلف عنهم ، كان الواجب عليه فعل ما يقدر عليه من الطواف مع العري ، كما تطوف المستحاضة ، ومن به سلس البول مع أن النهى عن الطواف عرياناً أظهر وأشهر في الكتاب والسنة ، من طواف الحائض .

وهذا الذي ذكرته هو مقتضى الأصول المنصوصة ، العامة المتناولة لهذه الصورة لفظاً ومعنى ، ومقتضى الاعتبار والقياس على الأصول التي تشابهها ، والمعارض لها إنما لم يجد للعلماء المتبوعين كلاماً في هذه الحادثة المعينة ، كما لم يجد لهم كلاماً فيما إذا لم يمكنه الطواف إلا عرياناً ، وذلك لأن الصور التي لم تقع في أزمنتهم لا يجب أن تخطر بقلوبهم ، ليجب أن يتكلموا فيها ، ووقوع هذا وهذا في أزمنتهم إما معدوم ، وإما نادر جداً ، وكلامهم في هذا الباب مطلق عام ، وذلك يفيد العموم ، لو لم تختص الصورة المعينة بمعان توجب الفرق والاختصاص ، وهذه الصورة قد لا يستحضرها المتكلم باللفظ العام من الأئمة لعدم وجودها في زمنهم والمقلدون لهم ذكروا ما وجدوه من كلامهم .
ولهذا أوجب مالك وغيره على مكاريها أن يحتبس لأجلها إذا كانت الطرقات آمنة ، ولا ضرر عليه في التخلف معها ، وكانوا في زمن الصحابة وغيرهم يحتبس الأمير لأجل الحيض والمتأخرون من أصحاب مالك أسقطوا عن المكاري الوداع ، وأسقط المبيت عن أهل السقاية ، والرعاية ، لعجزهم . وعجزهم يوجب الاحتباس معها في هذه الأزمان ولا ريب أن من قال الطهارة واجبة في الطواف وليست شرطاً ،فان يلزمه أن يقول : إن الطهارة في مثل هذه الصورة ليست واجبة لعدم القدرة عليها ، فإنه يقول إذا طاف محدثاً وأبعد عن مكة ،لم يجب عليه العود للمشقة ، فكيف يجب على هذه ما لا يمكنها إلا بمشقة أعظم من ذلك، لكن هناك من يقول عليه دم، وهنا يتوجه أن لا يجب عليها دم، لأن الواجب إذا تركه من غير تفريط فلا دم عليه ، بخلاف ما إذا تركه ناسيا أو جاهلا ، وقد يقال عليها دم لندور هذه الصورة، ونظير ذلك أن يمنعه عدو عن رمي الجمرة فلا يقدر على ذلك حتى يعود إلى مكة ،أو يمنعه العدو عن الوقوف بعرفة إلى الليل أو يمنعه العدو عن طواف الوداع بحيث لا يمكنه المقام حتى يودع ،وقد ثبت في الصحيح عن النبي انه( اسقط عن الحائض طواف الوداع) ،ومن قال:إن الطهارة فرض في الطواف وشرط فيه ؛فليس كونها شرطاً فيه أعظم من كونها شرطاً في الصلاة،

ومعلوم أن شروط الصلاة تسقط بالعجز ،فسقوط شروط الطواف بالعجز أولى وأحرى .
هذا هو الذي توجه عندي في هذه المسألة ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ولولا ضرورة الناس واحتياجهم إليها علما وعملا لما تجشمت الكلام حيث لم أجد فيها كلاما لغيري فإن الاجتهاد عند الضرورة مما امرنا الله به ،فإن يكن ما قلته صواباً فهو حكم الله ورسوله والحمد لله وإن يكن ما قلته خطأ ،فمنى ومن الشيطان والله ورسوله بريئان من الخطأ ،وإن كان المخطئ معفواً عنه والله سبحانه وتعالى أعلم والحمد لله وحده وصلى الله على محمد وآله وسلم تسليما .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور
{ مـديـرة الـمـنـتـدى }
{ مـديـرة الـمـنـتـدى }
avatar


مُساهمةموضوع: رد: المرأة والحج   18th نوفمبر 2007, 12:43 am

وحجة مقبولة ان شاء الله
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
المرأة والحج
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كل يوم أصحاب :: كل يوم اصحاب في المنتدي الاسلامي :: كل يوم اصحاب في الاسلامي العام-
انتقل الى: